|
عزيزتي
الزوجة ... لاتكتمي هذا في
غرفة نومك
من
أخطاء بعض الزوجات في
غرفة النوم ، الكتمان
كتمان مشاعرها لزوجها
ورغباتها وملاحظاتها
وأحاسيسها واقتراحاتها ،
وسأعرض بالتفصيل لكل
كتمان منها :
كتمان المشاعر
وفي مقدمتها مشاعر الحب ،
الحب الذي قد لا تستطيع
الزوجة أن تعبر عنه
لزوجها في ساعات النهار ،
وأمام الأبناء ، ووسط
زحمة العمل .. فتكون غرفة
النوم هي المكان الأنسب
للبوح بهذه المشاعر
والكشف عنها حتي ولو كان
هذا الحب قليلاً ، أو
ضعيفاً ، فإن إظهاره
ومحاولة تكبيره في عين
الزوج ، أمر مهم ونافع ،
مهم في كونه يزيد في
ارتباط الزوجين ، ونافع
في إشاعة أجواء تحتاجها
المعاشرة الجنسية لتكون
ناجحة ومتناغمة .
كتمان الرغبات
ما
زالت كثيرات من الزوجات
يكتمن رغباتهن في
المعاشرة ويتحرجن من
الإفصاح عنها ، ويتركن
ذلك للزوج وحده ، وهن
بذلك ينسين أو يتناسين أن
المعاشرة والاستمتاع بها
لهن كما أن فيها حق للزوج
، ومن ثم فلا مبرر من
إبداء رغبتها لزوجها الذي
يفرح لذلك ويسعد حين يعلم
أن زوجته راغبة فيه .
كتمان الأحاسيس
الإحساس بالمتعة في في
أثناء المعاشرة من الأمور
التي تكتمها زوجات قليلات
، وكتمان هذا الإحساس
يدفع إليه الحياء أحياناً
، والمكابرة أحياناً أخري
، مع ان الإفصاح عنه
وإظهاره مما يزيد في رغبة
الزوجين واستمتاعهما
وتحقيق أقصي ما يمكن من
اللذة الجسدية والنفسية .
ولهذا ننصح الزوجة بعدم
كتمان الإحساس بالمتعة
واللذة ، بل حتي المبالغة
في إظهار هذه الأحاسيس
وعدم التحرج من ذلك .
كتمان الملاحظات
قد
تضيق الزوجة من أمر معين
في أثناء معاشرة زوجها
لها ، وتكتم ضيقها هذا في
نفسها ، ولا تبديه لزوجها
، علي الرغم من تكراره
عدة مرات ، إن لم يكن في
كل معاشرة بينها وبين
زوجها .
وهذا الكتمان خطأ بالغ ،
وذلك لأن الضيق من ذاك
الأمر يرتبط بالمعاشرة
فتضيق الزوجة منها دون أن
تشعر ، بينما كان يمكنها
أن تبوح لزوجها بما
يضايقها فيعملا معاً علي
معالجته.
ومن ذلك علي سبيل المثال
، ضيق الزوجة من وزن
زوجها الزائد ، حيث يكاد
يكتم أنفاسها ويخنقها
أثناء المعاشرة ، فيحسن
هنا أن تخبر الزوجة زوجها
بهذا ليحرص علي أن يتبع
طرقاً أخري تخفف من وطأة
ثقلة فوق أنفاسها .
كتمان الاقتراحات
قد
ترغب الزوجة في أن يقوم
زوجها بتقبيلها خلف أذنها
مثلاً ، وقد تجد متعتها
في عمل قام به في إحدي
المعاشرات ولم يفعله
ثانية ، وتتحرج من أن
تقترح علي زوجها فعل ذلك
ثانية ، وذلك إما حياء ً
أو حرجاً أو خشية من صد
زوجها ، والنصيحة أن لا
تتردد الزوجة في طلب ما
ترغب وتحب ، واقتراح ما
يسعدها ويمتعها ، فزوجها
كما وصفه القرآن ، لباس
لها ، وما دامت تختار
تفصيل اللباس الذي يسعدها
ويريحها فعليها أن لا
تتردد في إخبار زوجها
برغباتها في غرفة نومهما
.
كتمان الآثار
تبخل زوجات بالحديث عن
معاشرات سابقة تركت في
نفوسهن آثاراً إيجابية
طيبة ، فهن صامتات كاتمات
لا يبحن بتلك الآثار ،
وتختلف دوافعهن إلي هذا
الكتمان ، فمنهن من تري
الحديث عنها شيئاً معيباً
لا يجوز ، ومنهن من لا
تفطن إلي أهمية ذلك
الحديث ، ومنهن من تحذر
من أن تظهر أمام زوجها
ضعيفة .. وهكذا .
إن الحديث عن الآثار
الحسنة التي خلقتها
معاشرة سابقة يشوق إلي
معاشرات جديدة ناجحة
أيضاً ، ويزيد في أواصر
المحبة بين الزوجين ويمنح
كلاً منهما شعوراً بالثقة
.
مشاعر ينبغي كتمانها
في مقابل ما دعونا إلي
عدم كتمانه مما سبق ، فإن
هناك مشاعر ندعو إلي
كتمانها داخل غرفة النوم
، وهي مشاعر الغضب
القديمة ، والمعاتبات
المختلفة ، والاتهامات
بالتقصير .. وغيرها من
المشاعر السلبية التي
ينبغي كتمانها داخل غرفة
النوم وعدم البوح بها .
فليحرص كل من الزوجين علي
عدم نقل الخلافات
والمحاسبات والمعاتبات
إلي غرفة النوم ، وتأجيل
البحث فيها إلي وقت أخر .
ما
يباح داخلها يكتم خارجها
وإذا كنا قد دعونا إلي
البوح والتصريح بالأحاسيس
والمشاعر والملاحظات
والاقتراحات داخل غرفة
النوم .. فإننا ندعو إلي
كتمانها خارج هذه الغرفة
، فلا يجوز أن تحدث
الزوجة أو يحدث الزوج
أحداً ، أياً كان ، بما
يحدث بينهما ، وذلك
امتثالاً لأمر النبي صلي
الله عليه وسلم : إن من
أشر الناس عند الله منزلة
يوم القيامة الرجل يفضي
إلي امرأة وتفضي إليه ثم
ينشر سترها . صحيح مسلم .
وعن أبي هريرة رضي الله
عنه أن رسول الله صلي
الله عليه وسلم ، أقبل
عليهم بوجهه فقال :
مجالسكم ، هل منكم الرجل
إذا أتي أهله أغلق بابه
وأرخي ستره ثم يخرج فيحدث
فيقول :
فعلت بأهلي كذا وفعلت
بأهلي كذا ؟! فسكتوا ،
فأقبل علي النساء فقال :
هل منكن من تحدث؟ فجثت
فتاة كعب علي إحدي
ركبتيها وتطاولت ليراها
الرسول صلي الله عليه
وسلم وليسمع كلامها ،
فقالت : أي والله ، إنهم
يتحدثون وإنهن ليتحدثن ،
فقال : هل تدرون ما مثل
من فعل ذلك ؟ إن مثل من
فعل ذلك مثل شيطان
وشيطانه . لقي أحدهما
صاحبة بالسكة فقضي حاجته
منها والناس ينظرون إليه
. أخرجه أحمد وأبو داود .
وبعد ، فإذا كنت قد جعلت
حديثي موجهاً إلي الزوجات
فإنه لا يعفي الأزواج
أيضاً مما جاء فيه ، فهو
موجه إليهم أيضاً
|