|
حول السلوك
الجنسي للمراهقين
أصبحت الممارسات الجنسية
المبكرة بين المراهقين
والمراهقات مثارًا للجدل
في الغرب وخاصة في أميركا
، ولكي تبدو الأمور أكثر
وضوحًا فليس هناك رجوع
إلى قيم أو تقاليد أو
أديان عند طرح هذا
الموضوع والتنبيه على
خطورته ، ولكن المنغص
الوحيد في تلك الممارسات
الجنسية - في الغرب - هو
ما يترتب عليها من حدوث
حمل مبكر بين المراهقات ؛
مما ينتج عنه أضرار
اجتماعية ، ومن ثم تعالت
الصيحات بأهمية التثقيف
الجنسي واعتباره جزءًا من
المادة الدراسية في
أميركا .
وفيما يلي بيان حول
الاستطلاع الذي أجري
والذي يوضّح بالأرقام
والنسب المئوية مدى
الانحسار في تلك الظاهرة
ومدى الوعي بخطورتها .
فحسبما جاء في استطلاع
قومي أجري عام 1995م بين
المراهقين واستطلاع آخر
في نفس العام كان عن نمو
الأسرة ، نلحظ أنه منذ
العام 1988م والنسب
المئوية للذكور الذين لم
يمارسوا الجنس مطلقًا قد
تقلصت بينما زادت نسبة
استخدام منع الحمل بين
الذكور في أول اتصال جنسي
لهم . وأوضح الاستطلاع
الثاني على وجه الخصوص أن
اللجوء إلى وسائل منع
الحمل قد زاد بين
المراهقات ، والتطابق
الملحوظ بين نتائج كلا
الاستطلاعين يضفي ثقة
كبيرة على تلك النتائج .
وفي نفس الوقت نجد أن
البيانات الواردة في
الاستطلاع تتفق مع انخفاض
معدل المواليد بين
المراهقات .
وعمومًا فإن الاستطلاع
يوضّح أن الشباب الأمريكي
أصبح يتمتع بقدر أكبر من
المسؤولية سواء من حيث
الممارسات الجنسية أو
استخدام منع الحمل .
والاستطلاع القومي الذي
أجري عام 1995م على
المراهقين تعرّض لمراحل
عمرية تتراوح بين
15-19عامًا ، وشارك فيه
1729 مراهق وكان النقاش
يدور حول سلوكهم الجنسي
والتناسلي .
والبيانات الواردة في هذا
الاستطلاع يمكن مقارنتها
بنتائج استطلاع سابق أجري
عام 1988م شارك فيه 1880
مراهقاً في نفس المراحل
العمرية .
أولاً : من حيث الاتصال
الجنسي بين المراهقين
والمراهقات من 15-19 سنة
.
-
تقلصت النسبة المئوية
للمراهقين الذين لم
يمارسوا الجنس من 60 في
المئة عام 1988م إلى 55
في المئة عام 1995م .
- بالتناقص نجد أن بعض
التحليلات المبكرة تشير
إلى أن نسبة المراهقين
الممارسين للجنس قد
ارتفعت بين 1979 و1988
وتلك البيانات الجديدة
توضّح تحولاً في الاتجاه
.
ثانيًا : من حيث استخدام
منع الحمل في أول اتصال
جنسي :
الطريقة المثلى لأول
اتصال جنسي للمراهقين هي
استخدام منع الحمل سواء
با ستعمال الواقي الذكري
للمراهقين أو تناول أقراص
للمراهقات . وبمقارنة
الاستطلاع الأول بالثاني
في هذا الشأن نلحظ أن
نسبة المراهقين الذين
استخدموا منع الحمل في
أول اتصال جنسي لهم قد
زادت من 62 في المئة عام
1988 إلى 73 في المئة عام
1995 .
- نسبة استخدام الواقي
الذكري في أول اتصال جنسي
قد زادت بصورة ملحوظة من
55 في المئةعام 1988 إلى
69 في المئة عام 1995م ،
وفي عام 1995 أفاد تقرير
أن ثلثي الذكور ما بين
15و19 يستخدمون الواقي
الذكري عند أول اتصال
جنسي لهم .
- النسبة الأقل من الذكور
هم الذين مارسوا الجنس
أول مرة دون اللجوء إلى
وسيلة لمنع الحمل وقد
انخفضت نسبة هؤلاء من 38
في المئة إلى 27في المئة
، وقد جاء تمويل استطلاع
1995 من خلال منحة من
المعهد القومي للطفل
والتنمية البشرية والمعهد
القومي للصحة ومكتب شؤون
السكن ، وقد أجرى
الاستطلاع نخبة من
الباحثين المتخصصين .
وبالنسبة للاستطلاع الذي
أجري عام 1988 سبق وأن
ذكرنا أن عدد المشاركين
فيه كان نحو 1880 وجميعهم
لم يسبق له الزواج
وأعمارهم بين الخامسة عشر
والتاسعة عشر ويعيشون في
أسرهم في الولايات
المتحدة ، أما عن أصولهم
العرقية فكانت متباينة
وكان معدل استجابتهم
للمشاركة حوالي 74 في
المئة أما معدل عدم
الاستجابة بين الأسر
السوداء فكان ضئيلًا .
وكانت أصول المشاركين على
النحو التالي : 386 من
أصل إسباني و676 كانوا
سودًا من أصول غير
إسبانية و755 كانوا بيضًا
من أصول غير إسبانية و63
كانوا من أصول عرقية أخرى
.
أما استطلاع عام 1995
فيكاد يكون نفس استطلاع
عام 1988 إلا أنه لم
يقتصر على غير المتزوجين
، بل أجريت لقاءات مع بضع
المتزوجين الذي كانوا في
التاسعة عشر من عمرهم وضم
الاستطلاع أيضًا مختلف
المجموعات العرقية وكانت
نسبة الاستجابة 75 في
المئة وتناول الباحثون في
لقائهم مع المشاركين
مواضيع الاتصال الجنسي
واستخدام وسائل منع الحمل
المختلفة وليس هناك
اختلاف كبير بين
الاستطلاعين . وورد في
الاستطلاع بعض الموضوعات
الأخرى مثل الخصائص
الديمغرافية والخلفيات
الثقافية المختلفة للأسر
والتاريخ الثقافي وبيانات
مفصّلة عن الممارسات
الجنسية واستخدام وسائل
منع الحمل وأي صلة بفيروس
HIV المسبب للإيدز .
ومعلومات عن أول وآخر
لقاء جنسي وآخر شريكة في
العملية الجنسية وأيضًا
شرب الكحوليات وتعاطي
المخدرات وآراء المشاركين
في استخدام الواقي الذكري
ومدى وعيهم بالعملية ا
جنسية وتبعاتها والإيدز
وخطورته ووسائل منع الحمل
وأهميتها .
وفي الختام يمكننا القول:
إن المراهقين أصبحوا على
وعي أكثر من ذي قبل
بالمخاطر الناجمة عن
الاتصال الجنسي المبكّر
من دون استخدام وسيلة
لمنع الحمل ، وبعد تفاقم
مشكلة الإصابة بالإيدز
أصبح الواقي الذكري أكثر
تداولًا واستخدامًا مما
يقلل نسبة حدوث حمل
المراهقات في المراحل
العمرية المبكّرة .
تعليق :
ونحن إذ نترجم هذا
الاستطلاع نهدف إلى بيان
المشكلة الجنسية من منظور
الغربيين ، الأمر الذي
ينبني على فلسفة اللذة
الغربية التي أحدثت قطيعة
مع القيم والأخلاق ، في
سبيل تحقيق أقصى المتعة
والسعادة للفرد حسب
المنظور الغربي.
|