ربما يتحرج كثير من مرضى
القلب عند السؤال عن هذا
الموضوع . والحقيقة أن
المعاشرة الزوجية ، كأي
نوع آخر من الجهد ، تزيد
من سرعة ضربات القلب ،
وترفع – بشكل عابر – ضغط
الدم ، وتزيد حركات
التنفس . وتؤدي زيادة عدد
ضربات القلب ، وارتفاع
الضغط إلى زيادة حاجة
عضلة القلب للأوكسجين ،
وهذا ما قد يؤدي إلى حدوث
ألم صدري أو خفقان أو ضيق
في التنفس عند بعض مرضى
القلب . وقد أظهرت
الدراسات التي أجريت على
المرضى المصابين بالذبحة
الصدرية أو جلطة حديثة في
القلب ، أن عدد ضربات
القلب قد وصل إلى حوالي
120 ضربة بالدقيقة في
ذروة المعاشرة ، واستمر
ذلك لمدة 15 ثانية ، وعاد
إلى الوضع الطبيعي خلال
ثلاث دقائق . كما أن ضغط
الدم قد ارتفاع إلى 160 /
85 ملم زئبقي في المتوسط
. وقد يحصل مثل ذلك لدى
قيام الإنسان بنشاطاته
الطبيعية أثناء النهار
ولكن استجابة القلب
للمعاشرة الزوجية تكون
أكثر شدة عند مسن متزوج
من امرأة صغيرة السن .
استشارة الطبيب : كثيرا
ما يتردد مرضى القلب عند
استشارة الطبيب ، وقد
يعود المريض الذي أصيب
بجلطة حديثة في القلب إلى
المعاشرة الزوجية قبل أن
يكون مستعدا لذلك . ولهذا
فعلى الطبيب أن يبادر إلى
تبيان الأمر عند مريض
جلطة القلب ، حتى ولو لم
يسأل المريض عن ذلك .
وكثيرا ما يكون السؤال عن
إمكانية المعاشرة الزوجية
، والمريض عند الباب وهو
خارج من عيادة الطبيب .
المعاشرة الزوجية عند
مريض الذبحة الصدرية : من
المعروف أن نوبة الذبحة
الصدرية تحدث – عند
المصابين بتضيق في شرايين
القلب – عند القيام بجهد
ما ، أو عند الانفعال
الحاد . وقد يكون ذلك
الألم أول عرض يثير
الشبهة بوجود تضيق في
شرايين القلب التاجية .
ويستجيب عادة ألم الذبحة
الصدرية الذي قد يرافق
المعاشرة الزوجية لتناول
حبة من دواء : "
النيتروغليسرين " تحت
اللسان . وإذا كانت حالة
المريض مستقرة فقد لا
يحتاج الأمر لأكثر من
تناول حبة من
النيتروغليسرين تحت
اللسان لعدة دقائق قبل
المعاشرة الزوجية . ولكن
ينبغي إخبار الطبيب بذلك
واستشارته ، فقد يرتئي
تعديلا في العلاج ، أو
ربما احتاج الأمر إلى
إجراء فحوص أخرى كالقسطرة
القلبية أو غيرها . وبشكل
عام ، ينصح بتجنب
المعاشرة الزوجية خلال
ساعتين بعد وجبة الطعام ،
أو عقب الاستحمام . ولا
شك أن الأدوية التي
تستخدم في علاج الذبحة
الصدرية من حاصرات بيتا (
كالتنورمين والأندرال
وغيرها ) ، أو حاصرات
الكالسيوم ( كالأدالات
والدلتيازم وغيرها )
تساعد المريض في القيام
بواجباته وحياته العادية
على أكمل وجه . ويمكن
للمريض أن يساعد نفسه
بالتخلص من التدخين – إن
كان مدخنا – وبتخفيض وزنه
– إن كان بدينا - .
المعاشرة الزوجية عند
المصاب بجلطة حديثة في
القلب : إذا كانت حالة
المريض مستقرة ، ولا يشكو
من أي ألم في الصدر بعد
حدوث جلطة القلب ( احتشاء
القلب ) ، فيمكن العودة
إلى المعاشرة الزوجية
عادة بعد 3 – 4 أسابيع من
حدوث الجلطة . وكثيرا ما
يجرى اختبار الجهد عند
مريض جلطة القلب بعد 6
أسابيع من حدوث الجلطة ،
وهذا ما يعطي المريض
شعورا بالثقة في إمكانية
ممارسة النشاطات المعتادة
، بما في ذلك المعاشرة
الزوجية . المعاشرة
الزوجية بعد عمليات القلب
الجراحية : إذا كانت حالة
المريض الذي أجريت له
علمية جراحية في القلب
مستقرة ، ولم تكن هناك
أية مضاعفات ، فيمكن
ممارسة المعاشرة الزوجية
بعد حوالي ستة أسابيع من
العملية . وإذا كانت لديك
أية تساؤلات فلا تتردد في
استشارة طبيبك . المعاشرة
الزوجية وفشل القلب :
يشكو المريض المصاب بفشل
القلب من ضيق النفس عند
القيام بالجهد ، ومن
الإعياء والتعب العام .
وقد يشكو المريض من ضيق
في النفس عند المعاشرة
الزوجية . وينصح باستشارة
الطبيب ، الذي قد يوصي
بتناول حبة إضافية من
الحبوب المدرة للبول قبل
المعاشرة الزوجية ، وربما
احتاج الطبيب إلى تعديل
العلاج . أما إذا كان
الفشل القلبي متقدما ،
فقد يحتاج الأمر إلى
إدخال المريض للمستشفى
عدة أيام ريثما تتحسن
حالته ، ويعود إلى وضعه
السابق .