|
الضوء
الأحمر في غرفة النوم
إن
التلاعب بإضاءة غرفة
النوم يمنح جو الغرفة
حيوية ونشاطاً ، كما يعطي
للزوجين طاقة ومحبة ،
هذا بالإضافة إلي أنهما
يقضيان فيها أوقاتاً لا
تُنسى لأنها تختلف عن
الأوقات الروتينية الأخرى
.
فلو تعود الزوجان أن
يناما معاً بطريقة ثابتة
ودرجة إضاءة واحدة وعلي
السرير نفسه مدة ثلاثين
سنة مثلاً ، فإنهما يبدأن
بالبحث عن التغيير بعدها
، وهذا مما يفكك الأسرة
ويوهن ترابطها .
وشيء جميل أن يقوم
الزوجان بتغيير الإضاءة
بين فترة وأخرى ، ليكون
للنظرة طابع خاص ما يبقى
في الذاكرة انطباعاً لا
ينسى ، فعندما يشاهد
الزوجان بعضهما في شعاع
من ضوء أخضر خافت أو أحمر
أو أصفر فإنه يكون للعين
مشهداً جديداً وجميلاً في
الوقت نفسه وللنفس بهاءً
وسعادة ، لأن به طابعاً
متجدداً ، ولكن ماذا نريد
من الضوء الأحمر ؟
الضوء الأحمر الخاص
هناك ضوء أحمر خاص يختلف
عن الضوء المستمد من
الإنارة أو الشمعة ، لأنه
يمس ويحرك مشاعر الزوجين
، ويؤثر خصوصاً في الزوجة
أكثر لأنها تميل إلي كثرة
الكلام وتحب سماع الجميل
منه ، وليس لديها مانع من
أن يكرر ما قيل لها مرات
ومرات ، أو أن تستمع إلي
الرواية نفسها أكثر من
مرة ، ولهذا فإن المشكلة
التي يقع فيها كثير من
الأزواج أنهم لا يتحدثون
مع زوجاتهم في غرفة النوم
أو في أثناء المعاشرة
الزوجية ، وهذا يرجع إلي
طبيعة الرجل ، وتركيزه
علي موضوع معين واستصعاب
أن ينشغل بموضوعين بالوقت
نفسه ، ولكن لابد أن
يحاول ويجرب ، فقد ينجح
كثير من الرجال في ذلك ،
والسؤال الآن ما الكلمات
التي تحب الزوجة أن
تسمعها وتزيد فاعليتها
وحبها لزوجها وأنُسها به
،
هذه أمثلة لبعض التعبيرات
للرجال التي يمكن للأزواج
استخدامها :
·
أنت جميلة جداً . · أنت
كل العمر . · أنت الحلم
الذي كنت أتمنى أن يكون
حقيقة . · أنت دائماً
تغرينني .
فهذه العبارات ( وغيرها
الكثير ) لها وقعها علي
عاطفة الزوجة وبها تسعد
فتوهب لزوجها أكثر مما
يتصور بل يملكها أكثر
وأكثر ، لقد قرأت مرة عن
نسبة الطلاق في الكويت
لأسباب ( جنسية ) أي رغبة
الزوجين بالطلاق لعدم
إشباع كل من الطرفين
الآخر في المعاشرة
الزوجية ، وكانت النسبة 6
% من مجموع حالات الطلاق
أي من كل مئة حالة ، ست
حالات ، لا يعرفون كيف
يتصرفون في غرفة النوم ،
وأعتقد أننا لو أضفنا
عليها قضايا الخيانات
الزوجية لذات السبب لأصبح
العدد أكبر .
إننا بحاجة لأن نتعلم هذا
العلم بأسلوب بعيد عن
الإثارة ، ويوافق الشرع ،
وانصرافنا عن طرح هذه
الأمور وعدم تعليمها
لأبنائنا يؤدي بهم إلي
الجنوح ذات اليمين وذات
الشمال فيشاهدون الأفلام
والمجلات الإباحية ، ذلك
لأننا لم نحسن التحدث مع
أولادنا في سن الزواج عن
غرفة النوم ، ولم نعلمهم
عند الزواج أن يتغزلوا في
زوجاتهم بجميل الكلام .
إن فاقد الشيء لا يعطيه
يؤدي بهم إلي الجنوح ونحن
في الخليج متهمون بأننا
لسنا عاطفيين ( قاسين )
ولكنني أقول إذا لم يكن
للوالدين دور في ترطيب
لسان ابنهما ، فلماذا
نتهم شباب الخليج ، بل
يجب أن نتهم أنفسنا لأننا
لم نهيئ الجو لهم .
الضوء الأحمر مرة أخرى
إذاً لنتعلم فن إضاءة
غرفة النوم ، ونعرف كيف
نتخاطب بالكلمات الحلوة
والطيبة ، فإن الكلمة
الطيبة صدقة كما أخبر
النبي صلي الله عليه وسلم
، ولا يشترط أن تكون
الكلمة الطيبة هي كلمات
جزاك الله خيراً ، و كفو
.. ، وإن كانت منها ،
ولكن قد تكون الكلمة التي
يؤجر عليها الزوجان معاً
: المتحدث والسامع هي
كلمة : إني أحبك .. و إنه
لم يأتني النوم منذ
سافرتَ عنك .. وغيرها من
الصدقات التي يستطيع
الزوجان معاً أن يتصدقا
بها بعضهما علي بعض كل
يوم .
|