العاطفة في الحياة
الزوجية هي الجاذبية التي
تشد كلا الزوجين نحو
الآخر ، فهي شعور داخلي
ناتج من استحسان أوصاف
وطبائع وأخلاق الطرف
الآخر ، وميل فطري
للنواحي الجمالية ،
والصفات الخَلقية
والخُلقية لشريك المرأة
بحاجة إلى ما يخفف عنها
عناء الأعمال المنزلية ،
والرجل بحاجة إلى ما يخفف
عنه متاعب العمل أو
الوظيفة ، وكلا منهما
بحاجة إلى ما يسري عنه
همومه، وبحاجة إلى إحساسه
بأن هناك من يعتني به
ويراعي مشاعره
وهناك الكثير من الوسائل
لتنمية العاطفة وتقوية
العلاقة بين الزوجين ،
وأعظم طريقة لتقوية هذه
العلاقة طاعة الزوجين
لربهما وابتعادهما عن
المعاصي وقد جعل الله
تعالى لكل شيء أسبابه .
فما أسباب تنمية الحب بين
الزوجين؟!
هذه بعض نقاط غفل أو
تغافل عنها بعض الأزواج
يجب التركيز عليها
1- الكلام العاطفي الصريح
، واستخدام كلمات الحب
والغرام ، فقد روي أن
السيدة عائشة كانت تقول :
" سمعت حبيبي صلىالله
عليه وسلم يقول كذا وكذا
".
2- مخاطبة شريك الحياة
بالكنىوالألقاب التي
يحبها وتدليل الأسماء أو
ترقيقها أو ترخيمها ، كما
روي أنه صلى الله عليه
وسلم كان يخاطب السيدة
عائشة بقوله : " يا عائش
" أو " يا حميراء ".
3- المزاح والمداعبة ،
ومقابلة الطرف الآخر
بالكلمةالرقيقة
والابتسامة الحانية ،
وعدم التجهم والعبوس في
وجهه دون مبرر ، وهذا من
أهم وسائل الترويح عن
الطرف الآخر وتخفيف
أحزانه ، وقد ثبت أنه صلى
الله عليه وسلم كان يمازح
زوجاته ويداعبهن ، وقد
ذكر صلى الله عليه وسلم
في بعض أحاديثه أن وضع
اللقمة في فم الزوجة فيه
أجر ومثوبة ، وهو من
صورالمداعبة.
4- التغزل في الزوجة وذكر
النواحي الجمالية فيها.
5- الإشادة بأخلاق الطرف
الآخر وحسن تعامله، وشكره
على ما يقدم من خدمات،
والإغضاء عن هفواته بتذكر
حسناته.
6- إطراء الزوج لحسن
اختيار الزوجة للباسها ،
وحسن صنيعها في الطعام
وحسن ترتيبها لأثاث
المنزل ،واهتمامها بشؤون
العائلة.
7- حرص الزوجة على التزين
الدائم لزوجها،وحرصها على
اختيار ما يفضله من
اللباس ، وانتقاء ما يميل
إليه ذوقه من العطر
والزينة وغيرها ، وكذلك
الحال بالنسبة للزوج .
8-احترام الزوج لميول
زوجته الفكرية
واهتماماتها الثقافية،
وعدم دفعها أو إجبارها
علىالتقيد بنواحي فكرية
معينة يميل إليها ، إلا
إذا كانت تميل إلى أفكار
هدامةمنافية للقيم
الدينية والاجتماعية .
9- احترام مشاعر الطرف
الآخروأحاسيسه ،
والابتعاد عما يكدر خاطره
ويجرح مشاعره ، فقد روي
أنه صلى الله عليه وسلم
قال لصفية بنت حيي – وكان
أبوها من اليهود - : "
لقد كان أبوك من أشد
الناس عداوة لي حتى قتله
الله " فقالت : يا رسول
الله {ولا تزر وازرة وزر
أخرى} ، فلم يذكر صلى
الله عليه وسلم أباها بعد
ذلك بسوء ، حفاظا على
مشاعرها واحتراما
لأحاسيسها .
10- تبادل الهدايا بين
الزوجين في المناسبات ،
فإن الهديةمن أكبر أسباب
المحبة ، كما قال صلى
الله عليه وسلم – "
تهادوا تحابوا " هدايا
الناس بعضهم لبعـض تولد
في قلوبهم الوصــالا
وتزرع في النفوس هوى وحبا
وتكسوهم إذا حضروا
جمــــــالا.
11- احترام أهل الطرف
الآخر ، والإشادة بهم ،
وعدم ذكر عيوبهم والتنقص
بهم ، فإنفي ذكر عيوبهم
إيذاء للطرف الآخر وتنقص
به ، إلا إذا كان على
سبيل التحذير من عادة
أوخلق معين يتصفون به .
12- الابتعاد عن سوء الظن
بشريك الحياة ، أوالتشكيك
في سلوكه دون مبررات
وأدلة ، فإن شدة الغيرة
والمبالغة فيها معول هدم
للحياة الزوجية .
وقد يعتقد كثير من
الأزواج ، أن بعض هذه
الأمور منافية لرجولته ،
أو تقلل من هيبته أمام
زوجته ، ويرجع اعتقادهم
هذا لعوامل نفسية أو
تربوية أو اجتماعية ، لكن
إذا تأمل هؤلاء سيرة
المصطفى صلى الله عليه
وسلم أكمل الرجال رجولة
وأعلاهم هيبة سيجدوا
الأمر بعكس تصورهم ، فقد
كانت حياته صلى الله عليه
وسلم حافلة بحسن تعامله
مع زوجاته وتلطفه بهن ،
وكانت العاطفة الصادقة
تسود حياته الزوجية ، فقد
كان طليق الوجه مبتسما ،
ولم يكن متجهما عبوسا ،
وهو القائل : " إن الله
يحب السهل اللين القريب "
، لا كما يفعل بعض الرجال
، يدخل بيته كالوحش
الكاسر يملأ البيت صخبا
وصراخا ، ولا يعرف إلا
الشدة والعنف والغلظة .